← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
696 · ص379 · ج1
٣٣ - قال اللَّه عز وجل: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} الموالي هم العصبات: الولد والأب والعمومة والأخوة، وبنو الإخوة وبنو العم، وموالي النعمة وهم الورثة. وكانوا يتوارثون بذلك وبالحِلْف، وكانوا إذا حالف الرجل رجلًا قال له: ترثني وأرثك، وقد كان أبو بكر -رضي اللَّه عنه- ورث حليفًا له في صدر الإسلام بالحلف، ثم صارت المواريث بعد ذلك بالهجرة بقوله: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا} [الأنفال: ٧٢] وقال: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ} [الأحزاب: ٦]، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الأنفال: ٧٥]، فاستقر الأمر على ذلك، ونسخ المواريث بالحلف وبالهجرة، وباللَّه التوفيق. * * *
→ prev 696 / 1204 next ←