← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
397 · ص214 · ج2
٣١ - قال اللَّه تبارك وتعالى: {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} قال الزهري، عن عروة، عن عائشة، وعن علي بن الحسين: إن مُخَنَّثًا كان يدخل على أزواج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ويَرَيْنَه من غير أولي الإربة من الرجال، حتى دخل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذات يوم على أزواجه، فوجده يذكر بادية بنت غيلان الثقفيِّ امرأةَ عبد الرحمن بن عوف، وهو ينعتها أنها تلبت ١ بالذكر والأنثى، وأنها تُقْبِل بأربع وتُدْبِر بثمان، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا أرى يحسن ما هاهنا، لا يدخُلَنَّ عليكن"، فحجبنه ٢. وروى هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة قالت: دخل عليها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وعندها أخوها عبد اللَّه، وعندها مخنث وهو يقول له: يا عبد اللَّه إن فتح اللَّه عليكم الطائف غدًا، فعليك بابنة غيلان، فإنها تُقْبِل بأربع وتُدْبِر بثمان، فقال: "لا يدخل هذا عليك" ٣.
١ كذا بالأصل، ولم أقف على هذه العبارة في مصدر، ولم أعرف لها وجهًا. ٢ رواه مسلم (١١١٧) عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، كتاب: السلام، باب: منع المخنث من الدخول على النساء. ٣ متفق عليه، رواه البخاري في مواطن من صحيحه منها رقم ٥٢٣٥، كتاب: النكاح، باب: ما ينهى من دخول المتشبهين بالنساء على المرأة، ومسلم (٧/ ١٠ - ١١)، الموضع السابق.
→ prev 397 / 1204 next ←