944 · ص515 · ج2
٤ - قال اللَّه تبارك وتعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ} إلى قوله: {وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ}
فالأسوة الحسنة من الآية التبرّي منهم ومما يعبدون، والكفر بهم، والعداوة لهم، والبغضاء حتى يؤمنوا، الأسوة إلى هاهنا.
ثم قال: {إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ} مستثنِيًا، فلا أسوة في ذلك، لأنه كان وعده ثم تبرأ منه ١، فليس لأحد أن يتأسى به في ذلك.
قال مجاهد، وعطاء، وقتادة: لا تأسِّي به في الاستغفار ٢.
* * *
١ في الأصل: وعدهما ثم تبرأ منهما.
٢ رواه عن مجاهد، وقتادة ابن جرير في تفسيره (١٢/ ٦٠).