← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
952 · ص519 · ج2
١٢ - قال اللَّه عز وجل: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ} الآية روت حفصة بنت سيرين، عن أم عطية، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أن العصيان في معروف: النَّوْح ١. وروى شَهْر بن حَوْشَب، عن أم سلمة مثل ذلك ٢. ومن العصيان في المعروف: خَمْش وجوه، وشق جُيوب، ونَشْر شُعور، وما أشبه ذلك من رَنّات الشيطان. وروى ثابت، عن أنس، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أخذ على النساء حين بايعهن ألا يَنُحْن، فقلن: إلا نساء أَسْعَدْنَنا في الجاهلية، أفنُسْعِدُهُن في الإسلام؟ فقال
١ رواه البخاري في صحيحه برقم ٤٨٩٢، كتاب: تفسير القرآن، باب قوله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ}، عن أم عطية رضي اللَّه عنها قالت: بايعنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقرأ علينا: {أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا}، ونهانا عن النياحة، فقبضت امرأة يدها فقالت: أسعدتني فلانة، أريد أن أجزيها، فما قال لها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا، فانطلقت ورجعت، فبايعها، ومسلم في صحيحه برقم ٩٣٦، كتاب الجنائز، باب: التشديد في النياحة، (ط عبد الباقي)، عن أم عطية قالت: لما نزلت هذه الآية: {يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا} {وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} قالت: كان منه النياحة، قالت: فقلت: يا رسول اللَّه، إلا آل فلان، فإنهم كانوا أسعدوني في الجاهلية، فلا بد لي من أن أسعدهم، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إلا آل فلان". ٢ رواه الإمام أحمد في مسنده برقم ٢٦٧٢٠، الترمذي في سننه برقم ٣٣٠٧، أبواب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الممتحنة، وقال: حسن غريب، وابن ماجه في سننه برقم ١٥٧٩، أبواب: الجنائز، باب ما جاء في النهي عن النياحة.
→ prev 952 / 1204 next ←