50 · ص26 · ج2
٦٠ - قال اللَّه عز وجل: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ}، الآية
كان عمر بن الخطاب، وحذيفة بن اليمان، وعبد اللَّه بن عباس -رضي اللَّه عنه- يقولون: في أيِّها وُضع أجزأ ١.
وكان عمر -رضي اللَّه عنه- ربما وضعها في الصِّنْف الواحد، ولم نجِد لهم مُخالفًا من الصحابة.
وقال ابن جُبير: إنما أَعلمَ اللَّهُ وعَلَّم الوجوهَ التي تُصرف فيها الصدقات ٢.
وقال عطاء، وإبراهيم، والحسن، وابن شهاب، وجماعة: في أيِّها وضِعت فيها الحاجة أجزأ ذلك ٣، إلا أن إبراهيم قال: إلا في الرقاب، فإنه يصير له الولاء.
قال بكر: ونحن نقول: الوَلاء لجُملة المسلمين ٤.
وقال الشافعي: إنها أَثمانٌ، ثم ناقض بأن قال: ما بقي من سَهم العامِلين يُرد على سائر السِّهام ٥.
وقد تكلَّمنا في هذه المسألة مع قَسْم الخُمُس بما فيه كفاية.
١ روى أقوالهم ابن جرير في تفسيره (٦/ ٤٠٤).
٢ نفسه.
٣ المصدر السابق، وتفسير ابن أبي حاتم (٦/ ١٨١٧).
٤ وهو قول مالك، قال في المدونة (٣/ ٣٦٩): "وقال مالك: إنما تفسير {وَفِي الرِّقَابِ}: أن يشتري رقبة يفتديها فيُعتقها فيكون ولاؤها لجميع المسلمين".
٥ الأم (٢/ ٣٩) (ط المعرفة).