← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
50 · ص26 · ج2
٦٠ - قال اللَّه عز وجل: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ}، الآية كان عمر بن الخطاب، وحذيفة بن اليمان، وعبد اللَّه بن عباس -رضي اللَّه عنه- يقولون: في أيِّها وُضع أجزأ ١. وكان عمر -رضي اللَّه عنه- ربما وضعها في الصِّنْف الواحد، ولم نجِد لهم مُخالفًا من الصحابة. وقال ابن جُبير: إنما أَعلمَ اللَّهُ وعَلَّم الوجوهَ التي تُصرف فيها الصدقات ٢. وقال عطاء، وإبراهيم، والحسن، وابن شهاب، وجماعة: في أيِّها وضِعت فيها الحاجة أجزأ ذلك ٣، إلا أن إبراهيم قال: إلا في الرقاب، فإنه يصير له الولاء. قال بكر: ونحن نقول: الوَلاء لجُملة المسلمين ٤. وقال الشافعي: إنها أَثمانٌ، ثم ناقض بأن قال: ما بقي من سَهم العامِلين يُرد على سائر السِّهام ٥. وقد تكلَّمنا في هذه المسألة مع قَسْم الخُمُس بما فيه كفاية.
١ روى أقوالهم ابن جرير في تفسيره (٦/ ٤٠٤). ٢ نفسه. ٣ المصدر السابق، وتفسير ابن أبي حاتم (٦/ ١٨١٧). ٤ وهو قول مالك، قال في المدونة (٣/ ٣٦٩): "وقال مالك: إنما تفسير {وَفِي الرِّقَابِ}: أن يشتري رقبة يفتديها فيُعتقها فيكون ولاؤها لجميع المسلمين". ٥ الأم (٢/ ٣٩) (ط المعرفة).
→ prev 50 / 1204 next ←