508 · ص272 · ج2
[رد سلام الذميين]
فأما رد السلام على أهل الذمة فقد رخص في ذلك، قال اللَّه عز وجل: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} [النساء: ٨٦] فالأحسن للمسلمين، وردها على الكافرين بمثل ما قالوا، فقد جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تبدؤوهم بالسلام" ١، فالابتداء مكروه، والردُّ لا بأس به.
* * *
= هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد. . . "، رواها البخاري في مواطن من صحيحه منها رقم ٧، كتاب: بدء الوحي، كيف كان بدء الوحي إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومسلم في صحيحه برقم ١٧٧٣ كتاب: الجهاد والسير، باب: كتاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى هرقل.
١ رواه مسلم في صحيحه (٧/ ٥)، كتاب: السلام، باب: النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم.