737 · ص402 · ج1
٥٨ - قال اللَّه عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}
كل مؤتمَن على نفس ومال وسِرّ وعِرض، مُخاطَب بأداء الأمانة فيما أؤتمن عليه، والدَّين والوديعة والرهن والعارية سواء، وكل ما ١ جرى هذا المجرى، على كل يد أن تؤدي ما قبضت على حكم قبضها إياه.
قال عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه-: القتل في سبيل اللَّه يكفر كل ذنب إلا الدَّيْنَ والأمانة ٢، والأمانة أشد ذلك وأعظم.
٥٨ - وأما قوله: {وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ}، فهذا في ولاة الأمر ومن قام مقامهم من الحكام وسائر الولاة، والعدل: الاقتداء بالكتاب والسنة واتباع السلف، وفقنا اللَّه وجميع المسلمين لمراشد الأمور بمنه.
* * *
١ في الأصل: كلما.
٢ رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (٤/ ٩٨٥)، وفيه: إلا الأمانة، دون الدَّيْنِ.