834 · ص457 · ج1
٥ - قال اللَّه تبارك وتعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ}
[الزواج بغير المسلمات]
المحصنات من المؤمنات في هذا الموضع الحرائر، وكذلك المحصنات من أهل الكتاب هن الحرائر، كذلك قال المفسرون إلا واحدًا ١ قال: العفائف ٢، وهو خطأ، لأنه عطف على قوله: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ}، فلو كان أراد العفائف لم يجز تزويج الحرة المسلمة حتى تكون عفيفة، وهذا خطأ.
وأما إماء أهل الكتاب فأكثر الناس يقول: هن حرام بالنكاح، إلا أبا حنيفة وبعض الكوفيين ٣، وذهب عنهم قول اللَّه تعالى: {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: ٢٥]، وكأنهم ما قرأوها.
١ في الأصل واحد.
٢ رُوي أنهن العفائف عن أكثر من واحد، منهم: مجاهد، والشعبي، والسدي، وغيرهم، انظر: تفسير ابن جرير (٤/ ٤٤٥ - ٤٤٦).
٣ قال محمد بن الحسن في الحجة (٣/ ٣٣٧): "قال أبو حنيفة -رضي اللَّه عنه-: يكره للمسلم أن يتزوج الأمة من أهل الكثاب إذا لم تكن تحته حرة، فإن تزوجها فالنكاح جائز، وهذا عندنا مكروه".