784 · ص427 · ج2
١٤ - قال اللَّه عز وجل: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا}
قسم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَسْمًا، فأعطى ناسًا ومنع آخرين، قال سعد: فقلت: يا رسول اللَّه، أعطيتَ فلانًا ومنعتَ فلانًا وهو مؤمن! فقال: "لا تقُل مؤمن، قل مُسْلِم"، قال ابن شهاب: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} ١.
وقيل في الحديث: أنه قال عليه السلام: "إني لأعطي الرجل وغيرُه أحبُّ إليَّ منه، وما أعطيه إلا مَخافَة أن يكُبَّه اللَّهُ في النار" ٢.
وكان الزهري يرى أن الإسلام كلمة الإخلاص بظاهِرها، والإيمانَ العملُ ٣.
قال قتادة: لم تَعُمَّ هذه الآية الأعرابَ، إن من {الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ} [التوبة: ٩٩]، ولكنها لطوائف من الأعراب ٤.
١ عزاه السيوطي في الدر المنثور (٧/ ٥٨٣) لابن قانع، وابن مردويه، من طريق عامر بن سعد، عن أبيه.
٢ متفق عليه من حديث سعد بن أبي وقاص، رواه البخاري في صحيحه برقم ٢٧، كتاب: الإيمان، باب: إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة، وبرقم ١٤٧٨، باب قول اللَّه تعالى: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا}، ومسلم في صحيحه برقم ١٥٠، كتاب: الإيمان، باب: تأليف قلب من يخاف على إيمانه، وبرقم ١٥٠، كتاب: الزكاة، باب: إعطاء من يخاف على إيمانه (ط عبد الباقي).
٣ رواه ابن جرير في تفسيره (١١/ ٤٠٠).
٤ في الأصل: الأعراف، والأثر رواه ابن جرير في تفسيره (١١/ ٤٠١).