188 · ص106 · ج1
١٨٣ - ١٨٤ - قال اللَّه تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} إلى قوله: {فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}
اختلف المفسرون في هذه الآية.
فقال عطاء: {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ}: ثلاثة أيام من كل شهر ١.
وقال قتادة: قد كان ذلك كُتب، ثم كُتب رمضان ٢.
وقال سعيد بن جبير، عن ابن عباس: كان أحدهم إذا نام لم يطعم، ولم تحل له النساء، فزعم أن معنى {كُتِبَ} هذا، وهو صفة كيف كان صومُهم دون الأيام ٣.
وقال معاذ بن جبل: إنه كان يُصام ثلاثة أيام من كل شهر ويوم عاشوراء، ثم إن اللَّه فرض شهر رمضان، وكانوا إذا ناموا حَرُم عليهم الطعام والنساء، فأنزل اللَّه: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ} [البقرة: ١٨٧] إلى آخر الآية ٤.
١ رواه ابن جرير (٢/ ١٣٦)، وابن أبي حاتم (١/ ٣٠٥ - ٣٠٦).
٢ رواه ابن جرير (٢/ ١٣٦).
٣ في الأصل: فزعم أن معنى {كُتِبَ} هذا وهو صفة صومهم دون الأيام، ولا وجه له.
٤ الشطر الأول من الأثر رواه ابن جرير (٢/ ١٣٦)، والشطر الثاني رواه ابن أبي حاتم (١/ ٣١٥) في تفسير قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ. . .}.