147 · ص84 · ج1
١١٥ - قوله تبارك وتعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ}
[سبب النزول]
قال ابن عمر، -رواه سعيد بن جبير عنه-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يصلي على راحلته، وهو مقبل من مكة إلى المدينة حيث توجَّهت به، وفيه أنزلت {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} ١.
وقال قتادة: وزيد بن أسم: إن ذلك نزل في صلاة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى بيت المقدس، إلى أن حُوِّلت القبلة إلى الكعبة.
وقال علي بن سابط: ومجاهد: قبلة اللَّه ٢.
ويجوز أن تكون الآية نزلت في الجميع، ألا تراه عز وجل يقول: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [البقرة: ١٤٢].
* * *
١ رواه الإمام أحمد برقم ٤٧١٤، والترمذي برقم ٢٩٥٨، أبواب التفسير، باب: ومن سورة البقرة، وقال: حديث حسن صحيح.
٢ الرواية عن مجاهد عند ابن جرير (٥٥٣١١) في تفسير الآية، وروي عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- عند ابن أبي حاتم (١/ ٢١٢).