← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
147 · ص84 · ج1
١١٥ - قوله تبارك وتعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [سبب النزول] قال ابن عمر، -رواه سعيد بن جبير عنه-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يصلي على راحلته، وهو مقبل من مكة إلى المدينة حيث توجَّهت به، وفيه أنزلت {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} ١. وقال قتادة: وزيد بن أسم: إن ذلك نزل في صلاة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى بيت المقدس، إلى أن حُوِّلت القبلة إلى الكعبة. وقال علي بن سابط: ومجاهد: قبلة اللَّه ٢. ويجوز أن تكون الآية نزلت في الجميع، ألا تراه عز وجل يقول: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [البقرة: ١٤٢]. * * *
١ رواه الإمام أحمد برقم ٤٧١٤، والترمذي برقم ٢٩٥٨، أبواب التفسير، باب: ومن سورة البقرة، وقال: حديث حسن صحيح. ٢ الرواية عن مجاهد عند ابن جرير (٥٥٣١١) في تفسير الآية، وروي عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- عند ابن أبي حاتم (١/ ٢١٢).
→ prev 147 / 1204 next ←