← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
184 · ص103 · ج2
١١٠ - قال اللَّه تبارك وتعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} من كان يرجو ثواب ربه، وقوله: {وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}: لا يُرائي، ويُحِبُّ أن يُعلَم بأعماله البر، وهذا إنما هو في التطوع، فمن فعل ذلك فإنما يتطوع به، فقد سُلب الأجر، ولم يكن عليه وِزر. وأما الفرائض فليس فيها رياء لتساوي الناس فيها، وإن كان فهو خاطر، وعلى الناس إظهارها. وسمعت سهل بن عبد اللَّه العابد ١ يقول: الرياء في أهل القدَر، لأنهم يعتقدون أعمالهم من أنفسهم واستطاعتهم، فأما أهل السُّنة، فيعتقدون في أعمال البر كلها أنها مَنٌّ من اللَّه، ولولا ذلك ما قدروا عليها، فليس يكون الرياء فيهم إلا خاطرًا يبطل ما يعتقدونه، واللَّه العالم بذلك. * * *
١ أبو محمد، سهل بن عبد اللَّه التستري العابد، توفي سنة ٢٨٣ هـ انظر ترجمته في الرسالة القشيرية (ص ١٤)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٣٠).
→ prev 184 / 1204 next ←