← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
943 · ص515 · ج1
٩٥ - قال اللَّه عز وجل: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} إلى قوله تبارك وتعالى: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [جزاء قتل الصيد] قال مالك بن أنس -رضي اللَّه عنه-: ما كان له مِثْلٌ من النَّعم حكم بالمثل فيه، في النعامة بدنة، وفي حمار الوحش بقرة، وفي الغزال كبش، وما أشبه ذلك، وقال فيما لا مثل له: قيمته. وقال أبو حنيفة وأصحابه: إن المحرِم إذا أصاب صيدًا فإنما عليه قيمته، فتركوا كتاب اللَّه، قال اللَّه عز وجل: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ}، والمثل إنما هو في مثل الخلقة، ولو أريد القيمة لقيل ذلك، وقد حكم أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- والتابعون في النعامة بدنة، أفيظن ظان أن النعامة تثبت قيمتها في القرن الأول والثاني على بدنة؟ ثم قال تأكيدًا: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ}، وقد ذكر اللَّه الهدي في غير موضع فقال: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: ١٩٦]، وساق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الهدي وقال: {وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا} [الفتح: ٢٥]، وسئل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن قتل الضَّبُع فقال: "هي صيد ١ "، وجعل فيها كبشًا، رواه جابر بن عبد اللَّه ٢.
١ في الأصل: صيدًا. ٢ رواه أبو داود برقم ٣٨٠١، كتاب: الأطعمة، باب: في أكل الضبع (ط الأرناؤوط)، وابن ماجه برقم ٣٠٨٥، اْبواب المناسك، باب: جزاء الصيد يصيبه المحرم.
→ prev 943 / 1204 next ←