846 · ص463 · ج2
٨٢ - قال اللَّه تبارك وتعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ}
قال ابن عباس: بالأَنْواء، يقولون: مُطِرْنا بِنَوْءَ كذا ونَوْءِ كذا، ذلك كفر بما أنعم به عليهم ١.
وقال الحسن، ومجاهد: مُطِرْنا بِنَوْءَ كذا، يقول: قولوا: من عند اللَّه ورزقه ٢.
قال عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن زيد بن خالد: مُطِرَ الناس ليلًا فأصبح رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "ألم تسمعوا ما قال ربكم الليلة؟ قال: ما أنعمتُ على عبادي من نعمة إلا أصبح فريق منهم بها كافرين، فأما من آمن بي وحمدني على سُقْياي، فذلك الذي آمن بي وكفر بالكوكب، ومن قال: بِنَوْء كذا وكذا، فذلك الذي آمن بالكوكب وكفر بي، أو كفر بنعمتي" ٣.
وروى أبو سعيد الخدري أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لو حبس اللَّه القطر سبع سنين ثم أرسله عليهم أصبحت طائفة منهم بي كافرين، قالوا: مطرنا بنوء المِجْدَح" ٤. والمِجْدَح: الكوكب الذي خلف الدَّبَران ٥.
١ رواه ابن جرير في تفسيره (١١/ ٦٦٢).
٢ رواه عن مجاهد ابن جرير في تفسيره (١١/ ٦٦٣).
٣ متفق عليه، رواه البخاري في صحيحه برقم ٨٤٦، كتاب: الآذان، باب: يستقبل الإمام الناس إذا سلم، وبرقم ١٠٣٨، كتاب: الاستسقاء، باب قول اللَّه تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ}، ومسلم في صحيحه برقم ٧١، كتاب: الإيمان، باب: كفر من قال مطرنا بالنوء.
٤ رواه الإمام أحمد في مسنده برقم ١١٠٤٢، والنسائي في سننه برقم ١٥٢٦، كتاب: الاستسقاء، كراهية الاستمطار بالكوكب.
٥ انظر النهاية (١/ ٢٤٣).