← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
919 · ص502 · ج2
٧ - قال اللَّه تبارك وتعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} هذه الآية نزلت في الغنائم، وعمَّت سائر الأشياء، فدخل فيها ما أَمر به وسَنَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وما نهى عنه بالسُّنة، فلا يجوز مخالفته عليه السلام في شيء من أوامره، إلا ما خُصَّ عليه من الخبر، مما لم يتفق المسلمون على إيجابه لا بكتاب ولا سنة، فإنه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال في هذا الجنس الذي هذا صفته: "فخذوا منه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه فانتهوا" ١. فلذلك قال عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه: "لعن اللَّه الواشمات والموتَشِمات، المغيرات خلقَ اللَّه"، فبلغ ذلك امرأة من بني أسد فأتته فقالت: ما حديث بلغني أنك لعنت الواشمات والمتنمصات ٢، وغير ذلك المغيرات خلقَ اللَّه، قال: وما لي لا ألعن من لعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو في كتاب اللَّه، فقالت المرأة: لقد قرأتُ ما بين لَوحَي المصحف، وكانت تقرأ، وكان يقال لها: أم يعقوب، فما وجدتُه، فقال: واللَّه لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، ثم قرأ: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}، فقالت المرأة: إني أرى شيئًا من
١ من حديث متفق عليه، رواه البخاري في صحيحه برقم: ٧٢٨٨، في كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: الاقتداء برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومسلم برقم ١٣٣٧، كتاب: الحج، باب: فرض الحج مرة في العمر، عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه. ٢ في الأصل: المتنصمات.
→ prev 919 / 1204 next ←