253 · ص141 · ج1
١٩٥ - قال اللَّه تبارك وتعالى: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}
قال حذيفة: هذا في النفقة ١، يريد: لا تمتنع من الإنفاق في الجهاد.
وقال ابن عباس: إن لم تجد شيئًا إلا مِشْقَصًا ٢ تجهز به في سبيل اللَّه، ولا تقولن: لا أجد شيئًا، قد هلكت ٣.
وحكى الضحاك ٤: أن الأنصار أمسكوا عن الصدقة لسنة ٥ أصابتهم، فنزلت هذه الآية ٦.
وقال البراء بن عازب: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}: الرجل يذنب فيلقي بيده وقال: لا توبة ٧.
١ رواه ابن جرير في تفسيره (٢/ ٢٠٦)، وابن أبي حاتم (١/ ٣٣١).
٢ المِشْقَصُ: نَصْل السهم، انظر اللسان (٨/ ١١٠).
٣ رواه ابن جرير في تفسيره (٢/ ٢٠٧).
٤ هو الضحاك بن أبي جبيرة، وقيل في اسمه: أبو جبيرة بن الضحاك، ورجحه ابن حجر، صحابي، انظر الاستيعاب (١/ ٧٤٢)، والإصابة (٣/ ٣٨٣).
٥ السَّنَة: الجدب والقحط، انظر اللسان (٧/ ٢٨٢ - ٢٨٣).
٦ رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (١/ ٣٣٢)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور لابن جرير، والذي عنده في تفسير الآية عن عامر.
٧ رواه ابن جرير (٢/ ٢٠٩).