← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
24 · ص13 · ج2
٢٩ - قال اللَّه تبارك وتعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} إلى قوله عز من قائل: {وَهُمْ صَاغِرُونَ} [حكم قتال نصارى ومشركي العرب] أمر اللَّه تبارك وتعالى ١، نبيه -صلى اللَّه عليه وسلم- بقتال عَبَدة الأوثان وهم العرب، على الإسلام خاصة، وبقتال ٢ أهل الكتاب وسائر الكَفَرة على الإسلام أو الجِزية. وقد اختلف في نصارى العرب، فقال قوم: يُلحَقون بعبدة الأوثان من العرب. وقال آخرون: يَلحَقون مَن انتموا إليه. وكتاب اللَّه يوجِب إلحاقَهم بهم، قال سبحانه: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة: ٥١]، قال ابن عباس -رضي اللَّه عنه-: كلوا من ذبائح بني تغلب، فإن اللَّه تبارك وتعالى [قال] ٣: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [المائدة: ٥١] ٤، فلو لم يكونوا منهم إلا بالولاية لكانوا منهم.
١ في الأصل: أمر اللَّه تبارك وتعالى أمر اللَّه نبيه. ٢ في الأصل: ولقتال. ٣ ساقطة من الأصل. ٤ رواه عبد الرزاق في مصنفه برقم ٨٥٧٣، كتاب: المناسك، باب: ذبيحة أهل الكتاب، مختصرًا.
→ prev 24 / 1204 next ←