792 · ص432 · ج1
١٢٨ - قال اللَّه تبارك وتعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ}
[مصالحة المرأة زوجَها ببعض حقها]
هذه الآية نزلت في المرأة تكبر وتهرَم، ويريد زوجها أن يستبدل بها، فتقولُ له: لا تطلقني -رغبةً فيه- وأنت في حِلٍّ من شأني، وما يجب لي عليك ١.
وقد فعل ذلك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أراد أن يطلق سودة بنت زمعة، فقالت: يا رسول اللَّه دعني في أزواجك واقسم بيومي لعائشة، ففعل ذلك وكان يقسم بيومها لعائشة.
وغضب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يومًا على صفية، فقالت لعائشة: هل لك أن تُرضي رسول اللَّه عني وأهب لك يومي هذا؟ وكان يومها، فجاءت عائشة فقال لها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إليك يا عائشة فليس هو يومك"، قالت: ذلك فضل اللَّه يؤتيه من يشاء، فأخبرته الخبر فقبل ورضيَ عن صفية ٢.
١ متفق عليه من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، رواه البخاري في مواضع منها برقم ٢٦٩٤، كتاب: الصلح، باب: قول اللَّه تعالى: {يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا}.
٢ رواه ابن ماجه برقم ١٩٧٣، أبواب النكاح، باب: المرأة تهب يومها لصاحبتها.