826 · ص452 · ج1
٤ - قال اللَّه تبارك وتعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ}
الجوارح: الكواسب، مُكَلِّبين: مُسلّطين معلمين، فالكلب والصَّقْر والبازِيُّ وما أشبه ذلك من الجوارح وهي: الكواسب، قال اللَّه تبارك وتعالى: {وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ} [الأنعام: ٦٠]، أي: كسبتم، وقال: {الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ} [الجاثية: ٢١].
[حكم الصيد الذي أكل الكلب منه]
وأباح أكل ما أدرك ذكاته من ذلك وما قتلت الجوارح وما أكلت، إلا الكلب فإنهم اختلفوا في ذلك.
فقال بعضهم: إذا أكل لم يؤكل.
وقال بعضهم: يؤكل ١.
وروي عن عدي بن حاتم عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "إذا أكل الكلب فلا تأكل" ٢.
١ جواز أكل الصيد وإن أكل منه الكلب مذهب مالك، وعدم جواز ما أكل منه مذهب الشافعي وأبي حنيفة، انظر الإشراف للقاضي عبد الوهاب (٢/ ٩١٦)، والاستذكار (٥/ ٢٧٤) وما بعدها.
٢ متفق عليه، رواه البخاري برقم ٢٠٥٤ كتاب: البيوع، باب: تفسير المشتبهات =