← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
379 · ص205 · ج2
٢٧ - قال اللَّه تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} قال أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله عز وجل: {تَسْتَأْنِسُوا} إنما هو: تستأذنوا وتسلموا على أهلها، وقال: غلط الكاتب ١. وقال جماعة من المفسرين من مجاهد، وعطاء، وغيرهم نحو ذلك، ولم يذكروا غلط الكاتب ٢. وقال بعضهم: {تَسْتَأْنِسُوا} هو: أن يعلم الداخل أن المدخول عليه لا يكره دخوله، وهذا أصح في المعنى، أن يكون الاستئناس أليقه بالمقصود. [وجوب الاستئذان] ومع ذلك، فلا بد من الاستئذان، ألا ترى أن ابن عباس روى أنه قال لعمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-: مَن اللتان تظاهرتا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال له: عائشة، وحفصة، ثم قصَّ عمر القصة، فذكر أنه أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في مَشْرُبة ٣، وغلام أسود واقف، فقال له عمر: استأذن لعمر، فدخل ثم خرج فقال: قد ذكرتك له فصمت، فعل ذلك ثلاثًا، فلما ولَّى عمر اتَّبعه الغلام فقال: قد أذن لك، وذكر القصة بطولها ٤، ومع ذلك فإن أبا موسى الأشعري استأذن
١ رواه ابن جرير في تفسيره (٩/ ٢٥٦). ٢ ورواه ابن جرير في تفسيره (٩/ ٢٩٧)، عن إبراهيم وقتادة. ٣ المشربة: قال في النهاية (٢/ ٤٥٥): "بالضم والفتح، الغرفة". ٤ متفق عليه، رواه البخاري في صحيحه برقم ٢٤٦٨، كتاب: المظالم والغصب، =
→ prev 379 / 1204 next ←