801 · ص437 · ج2
١٧ - قوله عز وجل: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ}
قال أنس بن مالك: كانوا يصلون ما بين المغرب والعشاء ١.
وقال مالك بن دينار: سألت سالم بن عبد اللَّه عن النوم قبل العتمة فانتهرني وقال: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ}، ما بين صلاة المغرب إلى العشاء ما ينامون.
وقال موسى بن يسار في قوله عز وجل: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} قال: ما بين المغرب والعشاء، كانت الأنصار يصلون المغرب فينصرفون إلى قباء، ثم أقاموا حتى يصلوا العِشاء، فنزلت فيهم الآية، {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}، يغدون من قُباء، فيصلّون في مسجد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقال مُطرّف بن الشّخّير، ومجاهد: كانوا لا ينامون كل الليل.
وقال الحسن: مَدّوا الصلاةَ إلى السَّحَر، ثم جلسوا في الدعاء والاستِكانة والاستغفار ٢.
وقال إبراهيم: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} يعني: ينامون قليلًا منه ٣.
وقال أبو العالية: كانوا يصيبون حظًا من الليل ٤.
١ رواه ابن جرير في تفسيره (١١/ ٤٥٢).
٢ رواه ابن جرير في تفسيره (١١/ ٤٥٢).
٣ رواه ابن جرير في تفسيره (١١/ ٤٥٤).
٤ رواه ابن جرير في تفسيره (١١/ ٤٥٢).