286 · ص157 · ج2
٧٨ - قال اللَّه تبارك وتعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}
روي عن ابن عباس رضي اللَّه عنه في قوله عز وجل: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} قال: هذا في تقديم الأَهِلَّة وتأخيرها، ونُقصان الشهر وتمامه، في الفطر والأضحى، وفي الصوم ١.
وروى سعيد بن جبير، أن عبيد بن عمير سأل ابن عباس عن الحرَج فقال له: ألستم العرب؟ ثم قال: ادعوا لي برجل من هُذَيل، فسأله عن الحرج، قال: ما لا مخرج له ٢.
قال ابن عباس رضي اللَّه عنه: إنما ذلك سَعة الإسلام، ما جعل اللَّه تبارك وتعالى من التوبة والكفارات ٣.
وقال في رواية أخرى: الحرج: الشيء الضيق.
وكذلك قال زيد بن أسلم: إن عمر قال في الحرج: الضِّيق ٤.
١ رواه ابن جرير في تفسيره (٩/ ١٩٣)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٨/ ٢٥٠٦).
٢ رواه ابن جرير في تفسيره (٩/ ١٩٢).
٣ رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (٨/ ٢٥٠٦).
٤ الذي وقفت عليه عن عمر رضي اللَّه عنه، ما رواه البيهقي في سننه برقم ٢٠٣٥٣، كتاب: آداب القاضي، باب: من يشاور، عن محمد بن زيد بن عبد اللَّه بن عمر، أنه حدثه قال: قرأ عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه هذه الآية: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}، ثم قال: ادعوا لي رجلًا من بني مُدلج، فإنهم العرب، قال عمر رضي اللَّه عنه: ما الحرج فيكم؟ قال: الضيق.