607 · ص327 · ج1
١١ - قال اللَّه تبارك وتعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ}
قال مالك -رضي اللَّه عنه-: مضت السُّنة أن الإخوة اثنان فصاعدًا ١.
وهو قول جماهير أهل العلم.
وروي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اثنان فما فوقهما جماعة" ٢، غير أنه قد رواه الشيوخ.
وقال اللَّه تبارك وتعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (٢١) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ} [ص: ٢١ - ٢٢].
وقال الخليل بن أحمد: اثنان جماعة، وقولهما: فَعَلنا، حقيقةٌ، وقول الواحد: فَعَلنا، مجازٌ.
وقال اللَّه تبارك وتعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: ٤].
وقال اللَّه تبارك وتعالى: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} [الأنبياء: ٧٨].
وقد روي عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- أنه لم يحجب باثنين، ولعله خطأ عليه، لأنه بيت اللغة، ولا يذهب مثل هذا عليه، واللَّه أعلم.
١ العُتبية، مع البيان والتحصيل (١٨/ ٤٣٠).
٢ رواه ابن ماجه برقم ٩٧٢، أبواب: إقامة الصلوات والسنة فيها، باب: الاثنان جماعة، عن أبي موسى الأشعري -رضي اللَّه عنه-.