699 · ص380 · ج2
٤٢ - قال اللَّه عز وعلا: {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ}
روى سعيد بن زيد، عن عثمان الشحام قال: حدثني محمد بن واسع ١ قال: قدمت من مكة فإذا على الحلق قنطرة ٢، فأخذوني فانطلقوا بي إلى مروان بن المهلب وهو أمير على البصرة، فرحب بي وقال: ما حاجتك يا أبا عبد اللَّه؟ [قلت: ] ٣ أن تكون كما قال أخو بني عدي العلاء بن زياد، استعمل صديقًا ٤ له على عمل، فكتب إليه: أما بعد، إن استطعت ألا تَبيت إلا وظهرُك خفيف، وبطنُكَ خَميص، وكفُّك نقيّة من دِماء المسلمين وأموالهم، فإنك إذا فعلت ذلك، لم يكن عليك سبيل، {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ} الآية، فقال مروان: صدق واللَّه ونصح، ثم قال: حاجتك يا أبا عبد اللَّه؟ قلت: حاجتي أن تُلْحِقَنِي بأهلي، قال: نعم ٥.
قال بكر: وهذه الآية والذي قال فيها محمد بن واسع قول حسن، قَصَد به لأمر الآخرة، لأنها مقصده ومقصد أمثاله.
١ محمد بن واسع بن جابر، أبو عبد اللَّه أو أبو بكر، تابعي، توفي: ١٢٧، وقيل: ١٢٣ هـ، انظر تهذيب الكمال (٢٦/ ٥٧٦).
٢ في الأصل: منظرة، والعبارة في المصدر: الخندق قنطرة.
٣ ساقطة من الأصل.
٤ هنا على الهامش كتب الناسخ: "في الأم: صديق"، فتكون استُعمل مبنية للمجهول.
٥ رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم ٣٥٧٢٥، كتاب: الزهد، ما قالوا في البكاء من خشية اللَّه، (ط الرشد).