← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
265 · ص147 · ج1
١٩٦ - قال اللَّه تبارك وتعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [معنى الإحصار] الإحصار في اللغة هو: المرض الذي يحبس، والحَصْر بالعدو يقال فيه: حُصِر فهو محصور، ومعناه: مُنِع فهو ممنوع، والمرض يقال فيه: أُحْصِر فهو مُحصَر، أي: أُمْرِض فهو مُمْرَض. قال الكسائي، وأبو عبيدة معمر بن المثنى: ما كان من مرض فإنه يقال فيه: أحصر فهو محصر، وما كان من سجن أو منع قيل: أحصر فهو محصور ١. وقال ابن عباس: لا حصر إلا من حبس عدو، ولم يقل: لا إحصار، وهو بيت اللغة، هذا لتعلم ٢ أن ما كان من حبس العدو يقال فيه: حُصِرَ بغير ألف، وهذا النحو من الكلام يجري هذا المجرى. قال إسماعيل: فإذا حُبِس الرجل قيل: حَبَسَه، وإذا فَعَل به فعلا عرَّضه به لأن يُحبس قيل: أَحْبَسه، وإذا قتله قيل: قتله، وإذا عرَّضه للقتل قيل: أَقْتَلَه، وسقاه إذا أعطاه إناء فشرِبه، وإذا جعل له سُقيا قيل: أَسْقاه، وقَبَرَه إذا تولى دفنه، وأَقَبَرَه إذا جعل له قبرًا، قال اللَّه عز وجل: {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ} [عبس: ٢١].
١ مجاز القرآن (١/ ٦٩). ٢ في الأصل: التعلم.
→ prev 265 / 1204 next ←