913 · ص499 · ج2
٥ - قال اللَّه عز وعلا: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِين}
[سبب النزول]
سار رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى بني النضير، فتحصنوا في الحصون فقال لهم: "اخرجوا من المدينة" فأبوا، فقطع النخل وحَرَّق، فنادوا حين رأوا النخل انقطع وتحرَّق: يا محمد، قد كنت تنهى عن الفساد، فما بال قطع النخل وتحريقها؟ فكان في أنفس المسلمين من ذلك شيء، فأنزل اللَّه سبحانه: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِين}، رواه ابن إسحاق، عن أبيه، عن المغيرة بن عبد الرحمن ١.
ورواه الليث، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حرَّق نخل بني النضير وقطع، وهي البُوَيْرَة، فأنزل اللَّه تبارك وتعالى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} ٢ الآية.
ورواه أيوب، عن نافع، وزاد فيه: فقال حسان:
لها على سُراة بَني لُؤَيٍّ ... حريقٌ بالبُوَيْرَةِ مُستَطيرُ ٣
١ رواه أبو داود في مراسيله برقم ٣٤٦، من طريق ابن إسحاق به.
٢ رواه البخاري في صحيحه برقم ٤٠٣١، كتاب: المغازي، باب: حديث بني النضير، وبرقم ٤٨٨٤، كتاب: تفسير القرآن، باب قوله تعالى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ}.
٣ متفق عليه، رواه البخاري في صحيحه برقم ٤٠٣٢، كتاب: المغازي، باب: حديث =