← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
160 · ص90 · ج2
٧٨ - قال اللَّه تبارك اسمه: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} دُلوك الشمس: ميلها، وهو: زوالها عن البرج الذي تعلو إليه في كل يوم، فإذا زالت إلى الانحطاط والنزول وجبت صلاة الظهر، وكان أول وقتها. قال جابر: نظر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى السماء فإذا الشمس قد دلكت، فقال: "الصلاة يا أبا بكر" ١ يعني: صلاة الظهر. وقال جماعة من الصحابة والتابعين ذلك، وأنه لصلاة الظهر ٢. وقال ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-: دلوك الشمس مغيبها، وأنها صلاة المغرب ٣. واللغة تحتمِل القولَين جميعًا، ولكنها أشبه بالزوال من المغيب، لأنه عز وجل قال: {إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ}، فيدخل في ذلك مع الظهر العصرُ والمغربُ، لأن غسقَ الليل: عِشاء الآخِرة، وهو اجتماع الليل وظلمته، ودل على صحة ذلك أيضًا أنه قيل: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ}، فكان أمرًا بالصلوات الخمس كلها بهذه الآية. * * *
١ رواه الإمام أحمد في مسنده برقم ١٥٢٨١. ٢ روي عن ابن عباس، وابن عمر، وأبي برزة الأسلمي، والحسن، والضحاك، ومجاهد، وقتادة، وأبو جعفر، انظر تفسير ابن جرير (٨/ ١٢٤). ٣ رواه ابن جرير في تفسيره (٨/ ١٢٢ - ١٢٣)، ورواه أيضًا عن ابن عباس، وزيد -رضي اللَّه عنهم-.
→ prev 160 / 1204 next ←