89 · ص48 · ج2
٧٢ - قال اللَّه عز وجل: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ}
قال قتادة: حميل.
الثوري: كفيل ١.
والكفيل والحميل: من تكفل بغيره، أو تحمل عن غيره، وهذا رجل ضمن عن نفسه، وقال الشاعر:
فلست بآمرٍ فيها بسَلْم ... ولكني على نفسي زَعيمُ
بغزو مثل ولْغ الكلب حتى ... تبوءَ بصاحبي ثأرٌ مُنيمُ ٢
وقال آخر:
فإني زعيم إن رجعت مُسَلّمًا ... بسَيْر تَرى منه الفُرانِقَ أزْوَرا ٣
أي: ضامن لذلك.
[حكم الجُعالة]
وإنما ينبغي أن يحتج بهذه الآيات في باب: الجُعْل ٤، وأنه جائز أن يقول الرجل: من فعل كذا فله كذا.
١ روي عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وقتادة، والضحاك، ومجاهد، تفسير ابن جرير (٧/ ٢٥٦ - ٢٥٧).
٢ نسب أبو عبيدة البيتان في مجاز القرآن (١/ ٣١٥) إلى: المؤسّي الأزدي، وفي البيت الثاني عنده: والذئب، ينوء بصاحبي.
٣ البيت لامرئ القيس في ديوانه (ص ٦٦)، وفيه: إن رجعت مُمَلَّكًا.
٤ ويقال أيضًا: الجُعالة، وهي ما يُجعل على العمل، انظر إنصاف الطالب لابن عبد السلام (ص ١٧٧).