819 · ص448 · ج1
٣ - قال اللَّه عز وجل: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} إلى قوله: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ}
[تحريم الميتة]
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} وهي: ما لا حياة فيه من الأنعام والطير، وسائر ما تجوز فيه الذكاة ويحِل أكله بها، خلا ميتتين: الجراد، والسمك، فإن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "قال أحلت لنا ميتتان" ١.
وقال في السمك، وذَكر ماء البحر، فقال: "هو الطهور ماؤه الحِلّ ميتته" ٢.
فأما الآية فنزلت في الأنعام، ودخل كل مُذَكى إذا مات بالمعنى، فالميتة معنى جامع يُستغنى معه عن ذكر المنخنقة وغيرها، وإنما المعنى: حرمت الميتة، والمنخنقة إذا صارت بالخناق إلى حال الإياس الذي لا يرجى معه حياة، وكذلك المتردية، والنطيحة، وما أكل السبُع، فذلك كله إذا صار إلى
١ رواه ابن ماجه برقم ٣٣١ أبواب الأطعمة، باب: الكبد والطحال، عن عبد اللَّه بن عمر، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أُحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان: فالحوت والجراد، وأما الدمان: فالكبد والطِّحال".
٢ رواه أبو داود برقم ٨٣ كتاب: الطهارة، باب: الوضوء بماء البحر (ت الأرناؤوط)، والترمذي برقم ٦٩، أبواب الطهارة، باب: ما جاء في البحر أنه طهور، وقال: "حسن صحيح"، والنسائي برقم ٥٩، كتاب: الطهارة، باب: ماء البحر، وابن ماجه برقم ٣٨٦، أبواب الطهارة وسننها، باب: الوضوء بماء البحر، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-.