← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
140 · ص80 · ج2
وقال أبو زيد يونس، ورواه عن العرب، وقرأ به الأصمعي وقال: نَضَّر اللَّه وجهه، وأنضر اللَّه وجهك، ويقال: سلكته وأسلكته، وتقول العرب: أَمِرَ ماله إذا كثر، وهو مال آمِرٌ، ويقولون: أَمَرَ اللَّه بأَمْرِه أَمْرًا، يريدون: أكثره. قال أبو عبيدة: وهو مال مَأْمُور أي: كثير، وتقول العرب: خير المال نخلة مَأْبُورة، أو مُهْرَة مَأْمُورة ١. قال أبو عمرو بن العلاء: مُهْرَة مَأْمُورة: كثيرة النسل، وقال: تقول العرب: هذا مال مُؤمر. وإذا لم يكن في المصحف إلا ألف واحدة كانت القراءة الموافقة لها أولى، وهي أيضًا أصح في المعنى، فيكون {أَمَرْنَا} خفيفة، فإن كانت أمرناهم بالطاعة فذاك، فإن كانت على ما تعرفه العرب بلسانها كثَّرنا فحسَنٌ أيضًا، لأنه ليس يكاد يهلك الناس إلا بفساد عامتهم، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قيل له: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم، إذا كثر الخَبَث" ٢. * * *
١ مجاز القرآن (١/ ٣٧٣). ٢ متفق عليه من حديث زينب بنت جحش رضي اللَّه عنها، رواه البخاري في مواطن منها رقم ٣٣٤٦، في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قصة يأجوج ومأجوج، ومسلم (٨/ ١٦٥)، كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: اقتراب الفتن وفتح ردم يأجوج ومأجوج.
→ prev 140 / 1204 next ←