193 · ص109 · ج1
وقال إبراهيم، عن علقمة في قوله: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} نسختها {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} ١.
وكان عبد اللَّه بن صفوان لما كبر شَقَّ عليه الصيام، فكان يقول: ودِدت أن عليَّ في كل يوم رقبة.
وقال قتادة: كان ذلك ترخيصًا ٢ للشيخ والعجوز، فنُسِخ بقوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} ٣.
وثبت عن عبد اللَّه بن سَوادة القشيري، عن أبيه، عن أنس بن مالك، رجل منهم ٤، أنه أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو يتغذى فقال له: "هلم إلى الغذاء"، فقال: يا نبي اللَّه، إني صائم، فقال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن اللَّه وضع عن المسافر الصوم، وعن المريض والحُبلى والمُرضِع" ٥.
وقال القاضي: ولهذا الحديث طرق ٦.
= يجزيه أن يطعمهم مرة واحدة، باب: الشيخ الكبير لا يطيق الصوم، والدارقطني برقم ٢٣٩١، كتاب: الصيام، باب: طلوع الشمس بعد الإفطار، والبيهقي في الكبرى برقم ٨٣٩٤، كتاب: الصوم، وفيه: ثلاثين مسكينًا، ولعل الثلاثمائة خطأ من الناسخ.
١ تفسير ابن جرير (٢/ ١٣٨).
٢ في الأصل: ترخيص.
٣ تفسير ابن جرير (٢/ ١٤١).
٤ أي: رجل قشيري، كما عند أبي داود من طريق أبي هلال الآتي تخريجها: "رجل من بني عبد اللَّه بن كعب إخوة بني قشير"، واكتفى غيره بنسبته لبني عبد اللَّه بن كعب.
٥ رواه النسائي برقم ٢٣١٥، كتاب الصيام، وضع الصيام عن الحبلى والمرضع، والبيهقي في الكبرى برقم ٥٥٥٤، كتاب: الصلاة، باب: السفر في البحر كالسفر في البر في قصر الصلاة.
٦ منها طريق أبي هلال الراسبي، أخرجها الإمام أحمد برقم ١٩٠٤٧، وأبو داود برقم ٢٤٠٠، كتاب: الصيام، باب: اختيار الفطر، والترمذي برقم ٧١٥، أبواب =