219 · ص124 · ج1
وكذلك أيام النحر يكبر فيها في إثر الصلاة، لقول اللَّه تعالى: {لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج: ٣٤]، وقال: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} [البقرة: ٢٠٣].
وروي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "إنها أيام أكل وشرب وذكر للَّه" ١.
وقال الزهري: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يكبِّر يوم الفطر إذا خرج إلى المصلى، قال الزهري: وذلك من السنة ٢.
وكان علي وابن عباس وجماعة من الصحابة إذا خرجوا إلى المصلى يوم الفطر، كبَّروا حتى يفرُغ الإمام من الخطبة، بالروايات الصحاح.
وكان سعيد بن المسيب ٣ وأكثر التابعين ممن بلغنا يفعله، ولم يُروَ خلافه عن أحد علمناه.
وكانوا يَرَوْنه في الغُدُوِّ إلى الفطر أوجب منه في الأضحى، إلا عليًا ٤ وابنَ مسعود، فإنهما كانا يريانه في الغدو سواء، ويريان التكبير في الأضحى منذ يوم عرفة.
* * *
١ رواه مسلم (٣/ ١٥٣)، كتاب: الصيام، باب: تحريم صوم أيام التشريق.
٢ رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم ٥٦٦٧، كتاب الصلاة، في التكبير إذا خرج إلى العيد.
٣ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم ٥٦٦٩، الموضع السابق.
٤ في الأصل: علي.