270 · ص149 · ج2
لخير الآخرة، ولو كان القصد ١ إلى منافع الدنيا لكان تركُها من غير أن يوجب بُدْنًا أنفع لهم في دنياهم، قال اللَّه عز من قائل: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا} [النمل: ٨٩]، هي: التوحيد، فله خير منها، يريد: أنه يعتاض منها خيرًا، وهو الجنة، أخيَر من التوحيد، وإنما هو خير يورثه التوحيد، {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ} [النمل: ٩٠]، فهي: الشرك.
وقال جماعة من المفسرين: الحسنة: لا إله إلا اللَّه، والسيئة: الشرك ٢.
* * *
١ في الأصل: القصة.
٢ روي مرفوعًا إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه، وموقوفًا عن ابن عباس، ومجاهد، وإبراهيم، وعطاء، ومحمد بن كعب وغيرهم، انظر: تفسير ابن جرير (١٠/ ٢٢)، والدر المنثور (٦/ ٣٨٧).