← المكتبة ▭ 1 page
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
331 · ص181 · ج2
٣ - قال اللَّه عز وجل {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} قال عطاء: الطائفة: رجلان ١. وقال مجاهد: رجل إلى ألف ٢. وقال الزهري: ثلاثة فصاعدًا ٣. وقال قتادة: نفرٌ من المسلمين ٤. وقال الحسن: عشرة ٥. وقال مالك بن أنس: أربعة من الرجال المسلمين فصاعدًا ٦. [شُهود الحدّ] قال بكر: فالذي قال: رجل فما فوقه، احتجَّ بقول اللَّه تبارك وتعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [الحجرات: ٩]، فسلك بالآية غير طريقهما، لأن كل طائفةٍ جماعة، وإنما يدخل الواحد في ذلك بالمعنى، واللفظ فللجماعة.
١ رواه ابن جرير في تفسيره (٩/ ٢٥٩)، والقاضي إسماعيل في أحكامه (ص ١٥٨). ٢ رواه ابن جرير في تفسيره (٩/ ٢٥٩)، والقاضي إسماعيل في أحكامه (ص ١٥٩). ٣ رواه ابن جرير في تفسيره (٩/ ٢٥٩)، والقاضي إسماعيل في أحكامه (ص ١٦٠). ٤ رواه ابن جرير في تفسيره (٩/ ٢٥٩)، والقاضي إسماعيل في أحكامه (ص ١٦١). ٥ رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم ٢٩٣١٨، كتاب: الحدود، باب: قوله تعالى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}، القاضي إسماعيل في أحكامه (ص ١٦١). ٦ رواه القاضي إسماعيل في أحكامه (ص ١٦٢)، عن أبي ثابت، عن ابن وهب، عن مالك.
332 · ص182 · ج1
١٩٦ - قال اللَّه عز وجل: {وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} قال القاضي: قال ابن عمر: إذا رجعت إلى أهلك ١. وقال بعضهم -أعني التابعين-: إن شاء صام في الطريق، وإن شاء صام إذا رجع إلى أهله ٢. وقال عطاء: إذا رجع من منى. وكل ذلك جائز، إن صام عند رجوعه من منى أجزأه، وإن صام في طريقه أجزأه، وإن أخَّره إلى بلده أجزأه. ١٩٦ - وقال: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ}، ومعنى كاملة: أحد وجهين، إما كاملة من الهدي كافية عنه، وإما مجزئة عنه لا شيء عليه بعدها، ألا ترى أنه يقال في العدد، فذلك ليعلم به انقطاع العدد. وقوله -واللَّه أعلم-: {فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} [الأعراف: ١٤٢]، على نحو المعنى في قوله: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} في كمال العدد. * * *
١ رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (١/ ٣٤٣). ٢ ممن قاله مجاهد، وإبراهيم، وعطاء، انظر تفسير ابن جرير (٢/ ٢٦٣)، وتفسير ابن أبي حاتم (١/ ٣٤٣).
→ prev 331–332 / 1204 next ←