331 · ص181 · ج2
٣ - قال اللَّه عز وجل {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}
قال عطاء: الطائفة: رجلان ١.
وقال مجاهد: رجل إلى ألف ٢.
وقال الزهري: ثلاثة فصاعدًا ٣.
وقال قتادة: نفرٌ من المسلمين ٤.
وقال الحسن: عشرة ٥.
وقال مالك بن أنس: أربعة من الرجال المسلمين فصاعدًا ٦.
[شُهود الحدّ]
قال بكر: فالذي قال: رجل فما فوقه، احتجَّ بقول اللَّه تبارك وتعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [الحجرات: ٩]، فسلك بالآية غير طريقهما، لأن كل طائفةٍ جماعة، وإنما يدخل الواحد في ذلك بالمعنى، واللفظ فللجماعة.
١ رواه ابن جرير في تفسيره (٩/ ٢٥٩)، والقاضي إسماعيل في أحكامه (ص ١٥٨).
٢ رواه ابن جرير في تفسيره (٩/ ٢٥٩)، والقاضي إسماعيل في أحكامه (ص ١٥٩).
٣ رواه ابن جرير في تفسيره (٩/ ٢٥٩)، والقاضي إسماعيل في أحكامه (ص ١٦٠).
٤ رواه ابن جرير في تفسيره (٩/ ٢٥٩)، والقاضي إسماعيل في أحكامه (ص ١٦١).
٥ رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم ٢٩٣١٨، كتاب: الحدود، باب: قوله تعالى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}، القاضي إسماعيل في أحكامه (ص ١٦١).
٦ رواه القاضي إسماعيل في أحكامه (ص ١٦٢)، عن أبي ثابت، عن ابن وهب، عن مالك.
332 · ص182 · ج1
١٩٦ - قال اللَّه عز وجل: {وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ}
قال القاضي: قال ابن عمر: إذا رجعت إلى أهلك ١.
وقال بعضهم -أعني التابعين-: إن شاء صام في الطريق، وإن شاء صام إذا رجع إلى أهله ٢.
وقال عطاء: إذا رجع من منى.
وكل ذلك جائز، إن صام عند رجوعه من منى أجزأه، وإن صام في طريقه أجزأه، وإن أخَّره إلى بلده أجزأه.
١٩٦ - وقال: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ}، ومعنى كاملة: أحد وجهين، إما كاملة من الهدي كافية عنه، وإما مجزئة عنه لا شيء عليه بعدها، ألا ترى أنه يقال في العدد، فذلك ليعلم به انقطاع العدد.
وقوله -واللَّه أعلم-: {فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} [الأعراف: ١٤٢]، على نحو المعنى في قوله: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} في كمال العدد.
* * *
١ رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (١/ ٣٤٣).
٢ ممن قاله مجاهد، وإبراهيم، وعطاء، انظر تفسير ابن جرير (٢/ ٢٦٣)، وتفسير ابن أبي حاتم (١/ ٣٤٣).