← المكتبة ▭ 1 page
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
509 · ص273 · ج1
[عقوبة الرِّبا] وأما قوله عز وجل: {لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} فإن ذلك حين يبعث من قبره، فإنه يقوم كالذي ١ يتخبطه الشيطان من الجنون. ولعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- آكل الربا، ومؤاكله، وشاهديه وكاتبه ٢، وهذان لُعِنا لأنهما أعانا على محاربة اللَّه، ومحاربة [رسوله] ٣، وعصيانه، واللَّه أعلم. * * *
= "حسن صحيح"، وابن ماجة برقم ٣٠٥٥، أبواب: المناسك، باب: الخطبة يوم النحر، وغيرهم، عن عمرو بن الأحوص. ١ في الأصل: الذي. ٢ حديث رواه مسلم (٥/ ٥٠)، كتاب: البيوع، باب: لعن آكل الربا وموكله، عن جابر. ٣ في الأصل: اللَّه، والصواب ما أثبته لقوله تعالى: {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}.
510 · ص273 · ج2
٧٧ - قال اللَّه تبارك وتعالى: {وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} قال الحسن: قدِّم الفضْل، وأمسِك ما يبلغك ١. وقال قتادة: ولا تنسَ الحلال، أي: ابتغيه ٢. وقال مجاهد: أن تعمل فيها بطاعتي ٣. وقال ابن عباس والمسعودي ٤: تعمل فيها لآخرتك ٥. وكل هذا عندي حسن، إلا أن المعنى الجامع لهذه الآية: {وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا}: أداء الفرائض، واجتناب المحارم، بعد ذلك ما قدر عليه من أعمال البر، واللَّه أعلم. * * *
١ رواه ابن جرير في تفسيره (١٠/ ١٠٦)، ولم يعزه السيوطي إليه في الدر المنثور. ٢ رواه ابن جرير في تفسيره (١٠/ ١٠٦) بلفظ: طلب الحلال، وعزاه السيوطي في الدر المنثور بلفظ: أن تأخذ من الدنيا ما أحل اللَّه لك، فإن لك فيه غنى وكفاية. ٣ رواه ابن جرير في تفسيره (١٠/ ١٠٥ - ١٠٦). ٤ كذا بالأصل، ولعله عتبة بن عبد اللَّه بن مسعود، أو أخوه عبد الرحمن، وترجمتها في تهذيب الكمال (١٧/ ٢١٢)، و (١٩/ ٣٠٩)، واللَّه أعلم. ٥ رواه عن ابن عباس ابن جرير (١٠/ ١٠٥)، ولم يعزه السيوطي إليه في الدر المنثور.
→ prev 509–510 / 1204 next ←