← المكتبة ▭ 1 page
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
51 · ص27 · ج1
‌و - مصنفاته: قال القاضي عياض يصف كتب القاضي بكر: "صنف في المذهب كتبًا جليلة" ١، وذكر الذهبي أنها تشمل الأصول والفروع ٢، فكتب في أصول الدين، وأصول الفقه، والفروع الفقهية، والاحتجاج للمذهب والذب عنه، وغيرِ ذلك ومنها: ١ - كتاب أحكام القرآن المختصر من كتاب أحكام القرآن للقاضي إسماعيل، وهو أهم مصنفاته، ومما يشهد لذلك وصية الإمام أبي محمد لأبي زيد لأحد طلابه بأمهات كتب الخلاف، قال: ". . . وكتاب الأحكام للقاضي إسماعيل، وإلا اكتفيت باختصارها للقاضي بن العلاء. . . " ٣، وقال الذهبي: "ومؤلفه في الأحكام نفيس" ٤. ٢ - كتاب الأشربة، "وهو نقضٌ لكتاب الطحاوي" ٥، قال القاضي بكر في أحكامه عند تفسير قوله تعالى: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [النساء: ٤٣] مختصرًا لكلام ومحيلًا على كتاب الأشربة: "وقد ذكرنا هذا كلَّه في كتاب الأشربة، والحجة على من أحل الخمر بأن سماها بغير اسمها، واستُغنيَ عن شرح ذلك في هذا الكتاب". وقال في موضع آخر مبينا اسم الكتاب وموضوعه: "وقد بينا ذلك في كتاب الأشربة والحجة على الطحاوي فيما هونه من أمر الشراب، وسماه
١ تاريخ الإسلام (٧/ ٧٩٩). ٢ العبر (٢/ ٦٧). ٣ بواسطة: المدرسة المالكية العراقية النشأة والمميزات، ضمن بحوث ملتقى القاضي عبد الوهاب بدبي للدكتور حميد لحمر (١/ ٥٠٨)، نقلها عن مخطوطة في مكتبة تشستربيتي بإيرلنده. ٤ سير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٣٨). ٥ ترتيب المدارك (٥/ ٢٧١).
52 · ص27 · ج2
[إعطاء أهل الكتاب الزكاة] وبقي في هذه الآية قول بعض العراقيين، فإنه زعم أنه يُعطى من الصدقات المفروضة أهل الكتاب في فقرائهم، ومن زكاة الفطر. وقال أكثر المفسرين: إنهم لا يُعطَون إلا من التطوع، وهذا موافق لمعنى الآية، لأنه قال عز مِن قائل: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ}، فذكر الفقراء والمساكين بالحال التي هم فيه، ثم قيل: {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا [وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ] ١ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ}، لشيء ٢ في أنفسهم من طريق منافع الدنيا، ووصف المؤلفة قلوبهم بالتأليف على الإسلام، فكان الجميع لمصالح الإسلام والمسلمين. وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "خُذها من أغنيائهم، واردُدْها على فقرائهم" ٣، فلما لم تكن تؤخذ إلا من المسلمين، كان قولُه: "فقرائهم" هم المسلمون. [سهم المؤلفة قلوبهم] وقال أبو سعيد الخدري: إن عليًّا رحمه اللَّه قدم من اليمن بذهيبة، فقسمها النبي صلى اللَّه عليه بين أربعة من المؤلفة: الأقرع بن حابِس التميمي، وعُيَيْنة بن حصن الفزاري، وعلقمة الجعفري، وزيد الخيل الطائي ٤، وكانت جميع ما جاء به، فآثر به صنفًا واحدًا.
١ سقطت من الأصل. ٢ الكلمة في الأصل مهملة، ورسمها الناسخ كما وجدها في أصله، والأقرب ما أثبتُّه. ٣ حديث متفق عليه عن ابن عباس، سبق تخريجه. ٤ من حديث رواه البخاري في مواطن منها رقم ٣٣٤٤، كتاب: أحاديث الأنبياء، باب قوله عز وجل: {وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ}، عن أبي سعيد -رضي اللَّه عنه-.
→ prev 51–52 / 1204 next ←