549 · ص297 · ج1
الباب، وكما أن الرجل إذا كان مطاعًا يقال له: أم القوم، وكما أن مكة هي أم القرى، ومنها استخرجت القرى ١.
وقد روي عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- في المحكمات اللواتي هن أم الكتاب فقال: المحكمات: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} ونحوها ٢.
* * *
١ رواه ابن جرير في تفسيره (٣/ ١٧٦)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٢/ ٥٩٣).
٢ رواه ابن جرير في تفسيره (٣/ ١٧٢)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٢/ ٥٩٢).
550 · ص297 · ج2
٤ - قال اللَّه عز وعلا: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ}
قال الزهري: بلغنا أن ذلك كان في شأن زيد بن حارثة، ضرب له مثلًا، يقول: ليس ابن رجل آخر ابنك ١.
وقال قتادة: كان رجل لا يسمع شيئًا إلا وعاه، فسمي ذا القلبين، فقال اللَّه عز وجل: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} ٢.
وقال الحسن: كان رجل ٣ يقول: إن نفْسًا تأمرني بكذا، ونفسًا تأمرني بكذا، فأنزلت الآية ٤.
وقال مجاهد: كان رجل من بني فهر قال: إن في جوفي قلبين، أعمل بكل واحدٍ ٥ منهما أفضل من عمل محمد، وكذَب ٦.
وقال ابن عباس رضي اللَّه عنه: قام نبيُّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يومًا يصلي، فخطر خطرة، فقال المنافقون الذين يصلون معه: ألا ترون له قلبين قلب معكم وقلب معهم، فأنزلت الآية ٧.
١ رواه ابن جرير في تفسيره (١٠/ ٢٥٦).
٢ رواه ابن جرير في تفسيره (١٠/ ٢٥٥).
٣ في الأصل: رجلًا.
٤ نفسه.
٥ فوقها في الأصل قلبٍ.
٦ نفسه.
٧ رواه الإمام أحمد في مسنده برقم ٢٤١٠، والترمذي في سننه برقم ٣١٩٩، أبواب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الأحزاب، وقال: "هذا حسن".