557 · ص301 · ج1
٩٧ - قال اللَّه تبارك وتعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ}
فقيل: يا رسول اللَّه، أفي كل عام؟ قال: "لا، ولو قلتُها لوجبت، الحج مرة واحدة، ومن زاد فهو متطوع" ١، وقال في بعض الروايات: "ولو وجبت لم تقوموا بها، ولو لم تقوموا بها عذِّبتم"، فنهى عن السؤال وقال: "إنما هلَك مَن كان قبلَكم لكثرة سؤالهم أنبياءهم، فإذا نهَيتُكم عن شيء فانتهوا، وإذا أمرتكم بشيء فخذوا منه ما استطعتم" ٢.
ولم يختلف أهل العلم باللسان أن قوله: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ}، أن الحج: القصد.
وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الحج مرة واحدة، فإن زدتَ فهو تطوع" ٣.
وقال غيرنا ٤: على الناس قصدين، قصد للحج، وقصد للعمرة ٥.
١ تقدم تخريجه (١/ ١٤٤).
٢ متفق عليه من حديث أبي هريرة، رواه البخاري برقم ٧٢٨٨ كتاب: الاعتصام، باب: الاقتداء بسنن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومسلم (٤/ ١٠٢)، كتاب: الحج، باب: فرض الحج مرة في العمر.
٣ تقدم في الهامش الأول.
٤ في الأصل على الهامش: الشافعي.
٥ بناء على القول بأن العمرة فريضة، وهو قول الشافعي، ينظر الأم (٢/ ٣٢٥).
558 · ص301 · ج2
فعليّ"، وكان يقضي عنهم ويصلي عليهم، وكان أبو بكر وعمر ومن قام مقامهما يفعلون لم ذلك.
وقرأ مجاهد: {وهو أبٌ لهم} ١.
* * *
١ ورد عند ابن جرير في تفسيره (١٠/ ٢٥٨)، بلفظ: قال: هو أب لهم، تفسيرًا للآية وليس قراءةً، ورواه على أنها قراءةٌ ابنُ أبي حاتمٍ في تفسيره (٩/ ٣١١٥).