← المكتبة ▭ 1 page
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
609 · ص328 · ج1
١٢ - قال اللَّه تبارك وتعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} إلى قوله: {فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} الإخوة والأخوات من الأم لا يرثون مع والد ولا مع جد، ويرثون مع الأم، ولا يرثون مع ولد ولا ولدِ ولد وإن سفُلوا، ولهم الثلث فريضة كَثُروا أو قَلّوا، اثنان فصاعدًا، والواحد له السدس، والواحدة كذلك، وقِسمتهم الذكرُ والأنثى في القِسمة سواء، هذا ما لا يختلف الناس فيه. واختلفوا في فريضة يستغرق ولد الأم باقيتها ولا تكون عائلة، وهناك ولد أبٍ وأم فيهم ذكر قد انتقلوا به من التسمية إلى ما بقي، فإذا لم يبق شيء له، فإن عمر، وعثمان، وابن مسعود، وزيد، وعائشة يُشركون بينهم وبين ولد الأم إذا كانوا كلهم ولد أم، وهو قول مالك، وقد روي عن علي بن أبي طالب، وأبي موسى، وابن عباس أنهم لم يشركوا بينهم، حتى قال قائل: هب أبانا كان حمارًا ١، أليست الأم؟ وهذا إلزام صحيح، واللَّه أعلم. * * *
١ رواه البيهقي في سننه الكبرى برقم ١٢٤٧٣، كتاب: الفرائض، جماع أبواب الجد، باب: المشاركة (ط العلمية)، والحاكم في المستدرك برقم ٧٩٦٩، كتاب: الفرائض، وصححه، (ط العلمية).
610 · ص329 · ج1
١٧٦ - قال اللَّه عز وجل: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} معناه: كي لا تضلوا، وهؤلاء هم الإخوة للأب، كانوا لأم أو لأمهات شتى، إلا أنهم يرثون بالأب. وبيّن رسول اللَّه ١ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن باطن الآية أن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العَلات ٢، وأجمع المسلمون على ذلك في الذكور والإناث إذا اجتمعوا، أن المال لولد الأب والأم دون من كان من الأب، فإن كان ولد الأب والأم واحدة كان لها النصف، وكان لولد الأب الباقي، للذكر مثل حظ الأنثيين، كما يرثون جميع المال كذلك يفعل في سائر الفرائض، فإن كان الوارث أختًا لأب وأم وأختًا ٣ لأب، كان النصف ثم السدس، وما بقي للعصبة.
١ يشير إلى الحديث الذي رواه الترمذي برقم ٢٠٩٥، أبواب: الفرائض، باب: ما جاء في ميراث الإخوة من الأب والأم، وابن ماجه برقم ٢٧٣٩، أبواب: الفرائض، باب: ميراث العصبة، عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- قال: قضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العَلات. ٢ أبناء العَلّات: الذين أمهاتهم مختلفة وأبوهم واحد، النهاية (٣/ ٢٩١). ٣ في الأصل: وأخت.
→ prev 609–610 / 1204 next ←