623 · ص337 · ج1
يتحاصُّون المال بينهم، وهذا ما لا اختلاف فيه بين الناس، وبقيَت القسمة بين الميِّت وورثته.
* * *
624 · ص337 · ج2
١٢ - قال اللَّه عز وجل: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ}
[سبب النزول]
قال ابن عباس رضي اللَّه عنه: كانت منازل الأنصار بعيدة من المسجد فأرادوا أن ينتقلوا إلى المسجد فنزلت: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ}، فقالوا: نَثْبُت مكاننا ١.
وقال ابن جبير: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ}: ما سَنّوا ٢.
وقال قتادة: خُطاهم ٣.
وقال عمر بن عبد العزيز ومجاهد نحوَ ذلك ٤.
والمعنى -واللَّه أعلم- في {مَا قَدَّمُوا} ٥: أعمالُ الخير كلها من قول وفعل، هو ما قدموا في حياتهم.
وقوله: {وَآثَارَهُمْ}: ما كان بعدهم من ثواب حَسَن، وصدقات، ووَلد صالح يعمل بأعمالهم، وسُنن حسنةٍ أثرها، فاستحسنها قوم فعمِلوا بها.
١ رواه ابن ماجه سننه برقم ٧٨٥، أبواب: المساجد والجماعات، باب: الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجرًا.
٢ رواه ابن أبي شيبة برقم ٣٥٣٥٥، كتاب الزهد، سعيد بن جبير، (ط الرشد).
٣ رواه ابن جرير في تفسيره (١٠/ ٤٣٠).
٤ علقه البخاري في الصحيح برقم ٦٥٥، كتاب: الأذان، باب: احتساب الآثار، عقب حديث أنس رضي اللَّه عنه، ورواه ابن جرير في تفسيره (١٠/ ٤٣٠).
٥ في الأصل: فيما قدموا.