915 · ص500 · ج2
ورواه إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب أيضًا.
وقال الزهري: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ}، اللِّينة: ألوان النخل كلِّها إلا العَجْوة ١.
وقاله عكرمة ٢.
وقال الحسن: اللِّينة النخلة، ولا يرى بأسًا بما عُقِر من النخل.
وقال محمد بن علي: {أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً}، قال: هي العَجْوة، وقال مجاهد وسعيد بن جُبَير نحو ذلك.
وقال أبو الزناد: لأن العَجْوة تُدَّخَر.
وظاهر القرآن يدل على قول من قال: إنها ألوان النخل سوى العَجْوة.
ولِينة أصلها لِوْنَةٌ، فقُلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، فدل على أنها ألوان النخل سوى العَجْوة، لأن العَجْوة كانت قوتَهم الذي يعتمدون عليه، وهي التي جاء الحديث في فضيلتها، قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "العَجْوة من الجنة" ٣، وثمرها يَغْذو ما لا يَغْذو غيرُه.
= بني النضير، عن جويرية بن أسماء عن نافع، ومسلم في صحيحه برقم ١٧٤٦، كتاب: الجهاد والسير، باب جواز قطع أشجار الكفار، عن ابن المبارك عن نافع به.
١ رواه ابن جرير في تفسيره (١٢/ ٣٢).
٢ رواه ابن جرير في تفسيره (١٢/ ٣٢).
٣ ورد هذا القول منه -صلى اللَّه عليه وسلم- في عدة أحاديث منها ما رواه الإمام أحمد في مسنده في مواطن منها رقم ١٥٥٠٨، وابن ماجه في سننه برقم ٣٤٥٦، كتاب: الطب، باب: الكمأة والعجوة، عن رافع بن عمرو المزني -رضي اللَّه عنه-، وما رواه الإمام أحمد أيضًا برقم ٨٦٦٨ و ١٠٣٤٥، والترمذي في جامعه برقم ٢٠٦٨، أبواب الطب، باب: ما جاء في الكمأة والعجوة، وحسنه، وابن ماجه في سننه برقم ٣٤٥٥، الموضع السابق، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-.
916 · ص501 · ج1
٨٩ - قال اللَّه تبارك وتعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ}
[مقدار الكفارة]
روي عن بعض الصحابة أنه كان يقول: الأوسط: مُدَّيْن من بُرٍّ، وهو نصف صاع.
وروي عن جماعة منهم أنهم قالوا: لكل مسكين مد بالمد الأول، وهو ربع صاع لكل مسكين.
وروي مثل ذلك عن جمع من التابعين.
وروي عن بعض التابعين أنه قال: مكوكًا من بر بين العشرة، ومكوكًا من تمر.
ومنهم من قال: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ}، ليس بأفضله ولا بأحسنه.
وقال ابن عباس -رضي اللَّه عنه-: كان الرجل يقوت أهله قوتا فيه سعة، وبعضهم دون بعض وسطًا، فأمر اللَّه تبارك وتعالى بالأوسط.
وقال ابن عمر -رضي اللَّه عنه-: الأوسط: الخبز واللبن، والخبز والزيت، والأفضل الخبز واللحم.
وقال مثل ذلك خلق من التابعين.
وقال بعضهم: يطعمهم أكلة واحدة.