← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1003 · ص631 · ج2
(إذا قال صحابي قولًا ولم ينقل عن صحابي خلافه وهو مما يجري بمثله القياس والاجتهاد فهو حجة. طريقة أحمد في جواباته وأعماله) ١٩٥٤ - مسألة: إذا قال الصحابي قولًا ولم ينقل عن صحابي خلافه، وهو مما يجري بمثله القياس والاجتهاد: فهو حجة، نصَّ عليه أحمد في مواضع، وقدَّمه على القياس، واختاره أبو بكر في التنبيه. قال شيخنا: قال أبو داود: قال أحمد بن حنبل: ما أجبت في مسألة إلا بحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا وجدت في ذلك السبيل إليه، أو عن الصحابة أو عن التابعين، فإذا وجدت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم أعدل إلى غيره، فإذا لم أجد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعن الخلفاء الأربعة الراشدين المهديين، فإذا لم أجد عن الخلفاء فعن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأكابر فالأكابر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا لم أجد فعن التابعين وعن تابعي التابعين. وما بلغني عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث يعمل له ثواب إلا عملت به رجاء ذلك الثواب ولو مرة واحدة. وقال الشافعي في "الرسالة العتيقة" بعد أن ذكر فصلًا في اتباع الصحابة للسُّنَّة: ومن أدركنا ممن يُرضى، أو حكي لنا عنه ببلدنا صاروا فيما لم يعلموا لرسول - صلى الله عليه وسلم - فيه سُنَّة: إلى قولهم إنْ أجمعوا، وقولِ بعضهم إن تفرقوا، بهذا نقول، ولم نخرج من أقاويلهم. وإن قال واحد منهم ولم يخالفه غيره: أخذنا بقوله؛ فإنهم فوقنا في كل علم ١ واجتهاد. وقال في رواية يونس: لا يقال للأصل: لم ولا كيف؟ [المستدرك ٢/ ١٢٥ - ١٢٦] * * *
١ في الأصل: عام، والتصويب من المسودة (٣٣٦).
→ prev 1003 / 3539 next ←