← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2170 · ص173 · ج5
وَإِن فَعَلَ عَمْدًا: فَعَمْدُهُ خَطَأُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ. وَأَمَّا الْعَاقِلَةُ الَّتِي تَحْمِلُ: فَهُم عَصَبَتُهُ كَالْعَمِّ وَبَنِيهِ وَالْإِخْوَةِ وَبَنِيهِمْ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ. وَأَمَّا أَبُو الرَّجُلِ وَابْنُهُ: فَهُوَ مِن عَاقِلَتِهِ أَيْضًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَد فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، وَفي الزوَايَةِ الْأُخْرَى وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ: أَبُوهُ وَابْنُهُ لَيْسَا مِن الْعَاقِلَةِ. وَاَلَّذِي تَحَمَّلَهُ الْعَاقِلَةُ بِالِاتّفَاقِ: مَا كَانَ فَوْقَ ثُلُثِ الدِّيَةِ؛ مِثْل قَلْعِ الْعَيْنِ فَإِنَّهُ يَجِبُ فِيهِ نِصْفُ الدِّيَةِ. وَأَمَّا دُونَ الثُّلُثِ؛ كَدِيَةِ السِّنِّ وَهُوَ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ، وَدِيَةِ الْأُصْبُعِ وَهِيَ عُشْرُ الدِّيَةِ: فَهَذَا لَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَد. وَإِذَا وَجَبَ عَلَى الصَّبِيِّ شَيْءٌ وَلَمْ يَكن لَهُ مَالٌ: حَمَلَهُ عَنْهُ أَبُوهُ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمَد، وَفِي الرِّوَايَةِ الْأخْرَى وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ: أَنَّهُ فِي ذِمَّتِهِ، وَلَيْسَ عَلَى أَبِيهِ شَيْءٌ. [٣٤/ ١٥٨ - ١٥٩] * * * (كفارةُ إسقاط الحمل) ٤٨٣٧ - وَسُئِلَ رحمه الله: عَن رَجُلٍ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَسْقِطِي مَا فِي بَطْنِك وَالْإِثْمُ عَلَيَّ .. ؟ فَأَجَابَ: إنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِمَا كَفَّارَةُ عِتْقِ رَقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ ١، فَإِنْ لَمْ يَجِدَا
١ هذا إذا كان الجنين قد نُفخ فيه الروح. قَالَ أبُو عُمَرَ بن عبد البرّ رحمه الله: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْغُرَّةَ تَجِبُ فِي الْجَنينِ الَّذِي يَسْقُطُ مِن بَطْنِ أمُهِ مَيِّتًا وَهِيَ حَيَّةٌ فِي حِينِ سُقُوطِهِ وَأنَّ الذَّكَرَ وَالْأنْثَى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْغُرَّةُ. اهـ. الاستذكار (٨/ ٧٤).
→ prev 2170 / 3539 next ←