← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
715 · ص221 · ج2
فَالْأَوَّلُ مِثْلُ قَوْلِ الْيَهُودِ: نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى دُونَ مَا أُنْزِلَ عَلَى عِيسَى وَمُحَمَّدٍ. وَهَكذَا النَّصَارَى فِي إيمَانِهِمْ بِالْمَسِيحِ دُونَ مُحَمَّدٍ. فَمَن آمَنَ بِبَعْضِ الرّسُلِ وَالْكُتُبِ دُونَ بَعْضٍ فَقَد دَخَلَ فِي هَذَا، فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْمِن بِجَمِيعِ الْمُنَزَّلِ. وَكَذَلِكَ مَن كَانَ مِن الْمُنْتَسِبِينَ إلَى هَذِهِ الأمَّةِ يُؤمِنُ بِبَعْضِ نُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ دُونَ بَعْضٍ؛ فَإِنَّ الْبِدع مُشْتَقَّة مِن الْكُفْرِ. وَأَمَّا الْوَصْفُ فَمِثْلُ اخْتِلَافِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ: هَؤلَاءِ قَالُوا إنَّهُ عَبْدٌ مَخْلُوق، لَكِنْ جَحَدوا نُبوَّتَه وَقَدَحُوا فِي نَسَبِهِ، وَهَؤلَاءِ أَقَرُّوا بِنُبُوَّتِهِ وَرِسَالَتِهِ، وَلَكِنْ قَالُوا هُوَ اللهُ. [١٢/ ٦ - ١٤] * * * (حكم قراءة الإدارة؟) ١٣٢٦ - قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِهِ أَفْضَل مِن (قِرَاءَةِ) ١ مُجْتَمِعِينَ بِصَوْت وَاحِدٍ؛ فَإِنَّ هَذِهِ تُسَمَّى "قِرَاءَةَ الْإِرَادَةِ" ٢ وَقَد كَرِهَهَا طَوَائِفُ مِن أَهْلِ الْعِلْمِ؛ كَمَالِكٍ وَطَائِفَةٍ مِن أَصْحَابِ الْإِمَامِ أَحْمَد وَغَيْرِهِمْ، وَمَن رَخَّصَ فِيهَا -كَبَعْضِ أَصْحَابِ الْإِمَامِ أَحْمَد- لَمْ يَقُلْ إنَّهَا أَفْضَل مِن قِرَاءَةِ الِانْفِرَادِ، يَقْرَأُ كُل مِنْهُم جَمِيعَ الْقُرْآنِ، وَأَمَّا هَذِهِ الْقِرَاءَةُ فَلَا يَحْصُلُ لِوَاحِد جَمِيعُ الْقُرْآنِ، بَل هَذَا يُتِمُّ مَا قَرَأَهُ هَذَا، وَهَذَا يُتِمُّ مَا قَرَأَهُ هَذَا، وَمَن كَانَ لَا يَحْفَظُ الْقُرْآنَ يَتْرُكُ قِرَاءَةَ مَا لَمْ يَحْفَظْهُ. [٣١/ ٥٠] * * *
١ هكذا في الأصل، وفي مختصر الفتاوى (٣٩٣): (قراءته)، وهو أصوب. ٢ لعل الصواب: (الإدارة)، كما في مختصر الفتاوى المصرية (٣٩٣)، والفتاوى الكبرى (٥/ ٣٤٢) ومما جاء فيها: وقراءة الإدارة حسنة عند أكثر العلماء، ومِن قراءة الإدارة: قراءتهم مجتمعين بصوت واحد، وللمالكية وجهان في كراهتها، وكرهها مالك، وأما قراءة واحد والباقون يتسمعون له فلا يكره بغير خلاف، وهي مستحبة، وهي التي كان الصحابة يفعلونها؛ كأبي موسى وغيره. اهـ.
→ prev 715 / 3539 next ←