← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2114 · ص99 · ج5
وَإِذَا حَلَفَ بِالظِّهَارِ أَو الْحَرَامِ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا وَحَنِثَ فِي يَمِينِهِ: أَجْزَأَتْهُ الْكَفَّارَةُ فِي مَذْهَبِهِ. لَكِنْ قِيلَ: إنَّ الْوَاجِبَ كَفَّارَةُ ظِهَارٍ، سَوَاءٌ حَلَفَ أَو أَوْقَعَ، وَهُوَ الْمَنْقُولُ عَن أَحْمَد، وَقِيلَ: بَل إنْ حَلَفَ بِهِ أَجْزَأَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وإِن أَوْقَعَهُ لَزِمَهُ كَفَّارَةُ ظِهَارٍ، وَهَذَا أَقْوَى وَأَقْيَسُ عَلَى أَصْلِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ. فَالْحَالِفُ بِالْحَرَامِ تُجْزِئُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، كَمَا تُجْزِئُ الْحَالِفَ بِالنَّذْرِ إذَا قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ الْحَجُّ أَو فَمَالِي صَدَقَةٌ. [٣٣/ ١٦٠ - ١٦١] ٤٦٨٠ - أَمَّا قَوْلُهُ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ: فَإِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَ شَيْئًا فَفَعَلَهُ: فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ. وَإِن لَمْ يَحْلِفْ بَل حَرَّمَهَا تَحْرِيمًا: فَهَذَا عَلَيْهِ كَفَّارَة ظِهَارٍ، وَلَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ فِي الصُّورَتَيْنِ، وَهَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِن أَصْحَابِ رَسُولِ اللّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ: يَقُولُونَ: إنَّ الْحَرَامَ لَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ إذَا لَمْ يَنْوِهِ ١. [٣٣/ ١٦٧] * * * (الفتيا الدمشقية) ٤٦٨١ - وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ، الشُّجَاعُ الْمِقْدَامُ، لَيْثُ الْحُرُوبِ وَأَسَدُ السُّنَّةِ، الصَّابِرُ فِي ذَاتِ اللّهِ عَلَى الْمِحْنَةِ، الْعَلَمُ الْحُجَّةُ، أَحْمَد بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّة رحمه الله رَبُّ الْبَرِيَّةِ: عَن رَجُلٍ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَنَّ الْقُرْآنَ صَوْتٌ وَحَرْفٌ، وَأَنَّ الرَّحْمَنَ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى، عَلَى مَا يُفِيدُهُ الظَّاهِرُ، وَيَفْهَمُهُ النَّاسُ مِن ظَاهِرِهِ، هَل يَحْنَثُ فِي هَذَا؟ فَأَجَابَ -رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى-: إنْ كَانَ مَقْصودُ هَذَا الْحَالِفِ أَنَّ أَصْوَاتَ الْعِبَادِ بِالْقُرْآنِ وَالْمِدَادِ الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ حُرُوفَ الْقُرْآنِ قَدِيمَةٌ أَزَليَّةٌ: فَقَد حَنِثَ فِي يَمِينِهِ، وَمَا
١ وسبق أن رجح الشيخ أن الطلاق لا يقع وَلو نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ.
→ prev 2114 / 3539 next ←