← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2063 · ص19 · ج5
(هل يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ النَّظَرُ إلَى شَيْءٍ مِن بَدَنِ امْرَأَتِهِ؟) ٤٥٧٢ - لَا يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ النَّظَرُ إلَى شَيءٍ مِن بَدَنِ امْرَأَتِهِ وَلَا لَمْسُهُ، لَكِنْ يُكْرَهُ النَّظَرُ إلَى الْفَرْجِ، وَقِيلَ: لَا يُكْرَهُ، وَقِيلَ: لَا يُكْرَهُ إلَّا عِنْدَ الْوَطْءِ. [٣٢/ ٢٧٢] * * * (هل للزوجة أن ترضع غير ولدها دون إذن زوجها؟) ٤٥٧٣ - لَيْسَ لِلزَّوْجَةِ أَنْ تُرْضِعَ غَيْرَ وَلَدِهَا إلَّا بِإِذْنِ الزَّوْجِ. [٣٢/ ٢٧٣] * * * (بَاب النُّشوزِ) ٤٥٧٤ - فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إلَّا بِإذْنِهِ، وَلَا تَأذَنَ فِي بَيْتِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ" ١. فَإِذَا كَانَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَد حَرَّمَ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ تَطَوُّعًا إذَا كَانَ زَوْجُهَا شَاهِدًا إلَّا بِإِذْنِهِ، فَتَمْنَع بِالصَّوْمِ بَعْضَ مَا يَجِبُ لَهُ عَلَيْهَا، فَكَيْفَ يَكُونُ حَالُهَا إذَا طَلَبَهَا فَامْتَنَعَتْ؟ وَقَد قَالَ اللّهُ تَعَالَى: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} [النساء: ٣٤] فَالْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ هِيَ الَّتِي تَكُونُ قَانِتَةً؛ أَيْ: مُدَاوِمَةً عَلَى طَاعَةِ زَوْجِهَا. فَمَتَى امْتَنَعَتْ عَن إجَابَتِهِ إلَى الْفِرَاشِ كَانَت عَاصيَةً نَاشِزَة، وَكَانَ ذَلِكَ يُبِيحُ لَهُ ضَرْبَهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} [النساء: ٣٤].
١ رواه البخاري (٥١٩٥)، ومسلم (١٠٢٦).
→ prev 2063 / 3539 next ←