734 · ص251 · ج2
وَأَمَّا جَمْعهَا فِي الصَّلَاةِ أَو فِي التِّلَاوَةِ فَهُوَ بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ ١.
وَأَمَّا جَمْعُهَا لِأَجْلِ الْحِفْظِ وَالدَّرْسِ فَهُوَ مِن الِاجْتِهَادِ الَّذِي فَعَلَهُ طَوَائِفُ فِي الْقِرَاءَةِ.
وَأَمَّا الصَّحَابَةُ ٢. [١٣/ ٤٠٤]
* * *
(التَّحْزِيبُ الْمسْتَحَبُّ والْمُحْدَث)
١٣٥٩ - عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو - رضي الله عنه - قَالَ: أَنْكَحَنِي أَبِي امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ؛ فَكَانَ يَتَعَاهَدُ كَنَّتَهُ ٣؛ فَيَسْأَلُهَا عَن بَعْلِهَا، فَتَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ مِن رَجُل لَمْ يَطَأ لَنَا فِرَاشًا، وَلَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا مُنْذُ أَتَيْنَاهُ، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ذَكَرَ لِلنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "القَنِي به"، فَلَقِيتُهُ بَعْدُ، فَقَالَ: "كَيْفَ تَصُومُ؟ " قَالَ: كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: "وَكَيْفَ تَخْتِمُ؟ "، قَالَ: كُلَّ لَيْلَةٍ، قَالَ: "صُمْ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاَثةً، وَاقْرَأ القُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْر"، قَالَ: قُلْتُ: أُطِيقُ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ، قَالَ: "صُمْ ثَلَاَثةَ أيامٍ فِي الجُمُعَةِ"، قُلْتُ: أُطِيقُ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ، قَالَ: "أفطِرْ يَوْمَيْنِ وَصُمْ يَوْمًا" قَالَ: قُلْت: أطِيقُ أَكْثَر مِن ذَلِكَ، قَالَ: "صمْ أفضَلَ الصَّوْمِ صَوْمَ دَاودَ صيَامَ يَوْمٍ وَإِفْطَارَ يَوْمٍ، وَاقْرَأْ فِي كُلِّ سَبْعِ لَيَالٍ مَرَّةً" ٤.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ٥: "وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فِي ثَلَاثٍ، وَفي خَمْسٍ، وَأَكْثَرُهُم عَلَى سَبْعٍ". اهـ.
وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "اقْرَأ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ" رَوَاه أَحْمَد وَأَبُو دَاوُد.
١ كما يفعله كثير من القراء في هذا الزمان، حيث يجمعون القراءات فِي التلَاوَةِ أمام الناس.
٢ بياض في الأصل، ويظهر أن تمام العبارة: وأما الصحابة فلم يكونوا يفعلون ذلك، بل كل يقرأ حسب ما تيسر له.
٣ في الأصل: ابنته! وهو خطأ، والتعديل من صحيح البخاري، ومعنى كنته: امرأة ابنه.
٤ رواه البخاري (٥٠٥٢).
٥ أي: البخاري.