← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2374 · ص488 · ج5
الْجُنُونَ يُوجِبُ زَوَالَ الْعَقْلِ، فَيَبْقَى عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِن خَيْرٍ وَشَرٍّ، لَا أَنَّهُ يَزِيدُهُ وَلَا يَنْقُصُهُ، لَكِنَّ جُنُونَهُ يَحْرِمُهُ الزِّيَادَةَ مِن الْخَيْرِ، كَمَا أَنَّهُ يَمْنَعُ عُقوبَتَهُ عَلَى الشَّرِّ. [١٠/ ٤٤٠ - ٤٤١] * * * الرُّسُلُ بُعِثُوا بِتَكْمِيلِ الْفِطْرَةِ لا تَغْيِيرِهَا: ٥٣٤٦ - الرُّسُل إنَّمَا تَأْتِي بِتَذْكِيرِ الْفِطْرَةِ مَا هُوَ مَعْلُومٌ لَهَا، وَتَقْوِيَتِهِ وإِمْدَادِهِ وَنَفْيِ الْمُغَيِّرِ لِلْفِطْرَةِ. فَالرُّسُلُ بُعِثُوا بِتَقْرِيرِ الْفِطْرَةِ وَتَكْمِيلِهَا، لَا بِتَغْيِيرِ الْفِطْرَةِ وَتَحْوِيلِهَا، وَالْكَمَالُ يَحْصُلُ بِالْفِطْرَةِ الْمُكَمَّلَةِ، بِالشّرْعَةِ الْمُنَزَّلَةِ. [١٦/ ٣٤٨] ٥٣٤٧ - الرُّسُلُ -صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِم وَسَلَامُهُ- بُعِثُوا بِتَكْمِيلِ الْفِطْرَةِ وَتَقْرِيرِهَا، لَا بِتَحْوِيلِ الْفِطْرَةِ وَتَغْيِيرِهَا. [١٠/ ٤٦٦] * * * هل الْعَبْد يَكُونُ مَعَ اللهِ كَالْمَيِّتِ مَعَ الْغَاسِلِ؟ ٥٣٤٨ - قَوْلُ مَن قَالَ: "إنَّ الْعَبْدَ يَكُونُ مَعَ اللهِ كَالْمَيِّتِ مَعَ الْغَاسِلِ" لَا يَصِحُّ وَلَا يَسُوغُ عَلَى الْإِطْلَاقِ عَن أَحَدٍ مِن الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ. [١٠/ ٤٨٥] * * * النبيّ -صلى الله عليه وسلم- لَمْ يَكن يَنْتَقِمُ لنفسِه: ٥٣٤٩ - وَأَمَّا لِحَظِّ نَفْسِهِ -صلى الله عليه وسلم- فَلَمْ يَكُن يُعَاقِبُ وَلَا يَنْتَقِمُ بَل يَسْتَوْفِي حَقَّ رَبِّهِ، وَيَعْفُو عَن حَظِّ نَفْسِهِ. وَفِي حَظِّ نَفْسِهِ يَنْظُرُ إلَى الْقَدَرِ فَيَقُولُ: "لَو قُضِيَ شَيْءٌ لَكَانَ"، وَفِي حَق اللهِ يَقومُ بِالْأَمْرِ فَيَفْعَلُ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، وَيُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَكْمَلَ الْجِهَادِ الْمُمْكِنِ.
→ prev 2374 / 3539 next ←