← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
651 · ص117 · ج2
يَكُونُ لَهُ ثَوَابٌ، لَمْ يُرِدْ بِهِ نَفْسَ الْعَمَلِ الَّذِي يَتَنَعَّمُ بِهِ؛ فَإِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَنَعَّمُونَ بِالنَّظَرِ إلَى اللّهِ، وَيَتَنَعَّمُونَ بِذِكْرِهِ وَتَسْبِيحِهِ، وَيَتَنَعَّمُونَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَيُقَالُ لِقَارِئِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ وَارْقَ وَرَتِّلْ كَمَا كنْت تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ مَنْزِلَك عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا. [٤/ ٣٢٨ - ٣٠٠] * * * (الراجح أن الذَّبيحَ هُوَ إسْمَاعِيلُ) ١١٩٩ - سُئِلَ الشَّيْخُ رحمه الله: عَن الذَّبِيحِ مِن وَلَدِ خَلِيلِ اللهِ إبْرَاهِيمَ -عَلَيْهِ السَّلَام-: هَل هُوَ إسْمَاعِيلُ أَو إسْحَاقُ؟ فَأَجَابَ: هَذِهِ الْمَسْألَةُ فِيهَا مَذْهَبَانِ مَشْهُورَانِ لِلْعُلَمَاءِ، وَكُل مِنْهُمَا مَذْكُورٌ عَن طَائِفَةٍ مِن السَّلَفِ. وَفِي الْجُمْلَةِ: فَالنِّزَاعُ فِيهَا مَشْهُورٌ، لَكِنَ الَّذِي يَجِبُ الْقَطْعُ بِهِ أَنَّهُ إسْمَاعِيلُ، وَهَذَا الَّذِي عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، وَالدَّلَائِلُ الْمَشْهُورَةُ، وَهُوَ الَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ التَّوْرَاة الَّتِي بِأَيْدِي أَهْلِ الْكِتَابِ. [٤/ ٣٣١] * * * (هل الْخَضِر وَإِلْيَاس فِي الْأَحْيَاءِ؟) ١٢٠٠ - وَسُئِلَ رحمه الله: عَن الْخَضِرِ وَإلْيَاسَ: هَل هُمَا مُعَمَّرَانِ؟ فَأَجَابَ: إنَّهُمَا لَيْسَا فِي الْأحْيَاءِ وَلَا مُعَمَّرَانِ، وَقَد سَألَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَن تَعْمِيرِ الْخَضِرِ وَإِلْيَاسَ وَأَنَّهُمَا بَاقِيَانِ يَرَيَانِ وَيُرْوَى عَنْهُمَا، فَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: مَن أَحَالَ عَلَى غَائِبٍ لَمْ يُنْصِفْ مِنْهُ، وَمَا أَلْقَى هَذَا إلَّا شَيْطَانٌ. وَسُئِلَ الْبُخَارِيُّ عَن الْخَضِرِ وَإِلْيَاسَ: هَل هُمَا فِي الْأحْيَاءِ؟ فَقَالَ: كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَقَد قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "لَا يَبْقَى عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ مِمَن هُوَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ"؟ [٤/ ٣٣٧]
→ prev 651 / 3539 next ←