← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2058 · ص14 · ج5
الْأَبِ إذَا كَانَ مُوسِرًا أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ وَعَلَى زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ الصِّغَارِ الْمُحْتَاجِينَ وَالْعَاجِزِينَ عَن الْكسْبِ. [٣٤/ ٩٥] ٤٥٦٠ - إِذَا لَمْ يُمْكِن الْإِنْفَاقُ عَلَى الْوَلَدِ إلَّا بِإِجَارَةِ مَا هوَ مُتَعَطِّلٌ فِي عَقَارِهِ، وَبِعِمَارَةِ مَا يُمْكِنُ عِمَارَتُهُ مِنْهُ، أَو يُمْكِنُ الْوَلَدُ مِن أَنْ يُؤَجِّرَ وَيعمرَ مَا يُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ: فَعَلَى الْوَالِدِ ذَلِكَ. بَل مَن كَانَ لَهُ عَقَارٌ لَا يَعْمُرُهُ وَلَا يُؤَجِّرُهُ: فَهُوَ سَفِيهٌ مُبَذّرٌ لِمَالِهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ لِئَلَّا يَضِيعَ مَالُهُ ١. فَأَمَّا إذَا كَانَ لَهُ وَلَدٌ: يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ لِأَجْلِ مَصْلَحَتِهِ وَمَصْلَحَةِ وَلَدِهِ. [٣٤/ ١٠٥] * * * (التعبير بلَفْظ: {الْمَوْلُودِ لَهُ} أَجْوَدُ مِن لَفْظِ "الْوَالِدِ") ٤٥٦١ - قَالَ اللّهُ تَعَالَى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: ٢٣٣] فَلَفْظُ: {الْمَوْلُودِ لَهُ} أَجْوَدُ مِن لَفْظِ "الْوَالِدِ"؛ لِوُجُوهِ: أ- أَنَّهُ يَعُمُّ الْوَالِدَ وَسَيّدَ الْعَبْدِ. ب - وَأَنَّهُ يُبَيِّنُ أَنَّ الْوَلَدَ لِأَبِيهِ لَا لِأُمِّهِ، فَيُفِيدُ هَذَا أَنَّ الْوَلَدَ لِأَبِيهِ، كَمَا نَقُولُهُ نَحْنُ مِن أَنَّ الْأَبَ يَسْتَبِيحُ مَالَ وَلَدِهِ وَمَنَافِعَهُ. ج - وَأَنَّه يُبَيّنُ جِهَةَ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ وَهُوَ كَوْنُ الْوَلَدِ لَهُ لَا لِلْأُمِّ. د - وَأَنَّ الْأُمَّ هِيَ الَّتِي وَلَدَتْهُ حَقِيقَةً دُونَ الْأَبِ. فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ. وَلهَذَا يُقَالُ: وُلدَ لِفُلَانٍ مَوْلُودٌ، وُلدَ لِي وَلَدٌ.
١ وهذا كثير في هذا الزمان، يكون للرجل أو للورثة عقاراتٌ وأملاك مهجورة، ويمتنع هو أو ورثته من البيع أو التأجير، بل بعضهبم طُلب منه أن يبيع عقاره لتوسعة الجامع المجاور له فرفض ذلك" ومثل هذا كما قال الشيخ: سَفِيه مُبَذِّز لِمَالِهِ والواجب الأخذ على يده والله المستعان.
→ prev 2058 / 3539 next ←